الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

651

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

ولعن من دخل قلبه رحمة لهم . محمد بن مسعود قال حدثني جبرئيل بن أحمد قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد قال حدثني يونس بن عبد الرحمن عن رجل قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام كان أبو الخطاب أحمق فكنت أحدثه فكان لا يحفظ وكان يزيد من عنده . حمدويه قال حدثني محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن مسكان عن عيسى شلقان قال قلت لأبى الحسن عليه السّلام وهو يومئذ غلام قبل أو ان بلوغه جعلت فداك ما هذا الذي يسمع من أبيك انه أمرنا بولاية أبى الخطاب ثم أمرنا بالبراءة منه قال فقال أبو الحسن عليه السّلام من تلقاء نفسه : ان اللّه خلق الأنبياء على النبوّة فلا يكونون الا أنبياء وخلق المؤمنين على الأيمان فلا يكونون الّا مؤمنين ، واستودع قوما ايمانا فان شاء أتمه وان شاء سلبهم إياه وان ابا الخطاب كان ممن اعاره اللّه الأيمان ، فلما كذب على أبى سلب منه الأيمان قال فعرضت هذا الكلام على أبى عبد اللّه عليه السّلام قال فقال : لو سئلتنا عن ذلك ما كان يكون عندنا غيرنا . قال حمدويه قال حدثنا أيوب بن نوح عن حنان بن سدير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كنت جالسا عند أبى عبد اللّه عليه السّلام وميسر عنده ونحن في سنة ثمان وثلاثين ومائة فقال له ميسر بيّاع الزّطى : جعلت فداك عجبت لقوم يأتون معنا إلى هذا الموضع فانقطعت آثارهم ، وفنيت آجالهم ، قال ومن هم قلت أبو الخطاب وأصحابه وكان متكئا فجلس فرفع إصبعه إلى السماء ، ثم قال : على أبى الخطاب لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، فاشهد باللّه انه كافر فاسق مشرك ، وانه يحشر مع فرعون في أشد العذاب غدوا وعشيا ، ثم قال اما واللّه انى لا نفس على أجساد أصيبت معه النار . حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا العبيدي عن ابن أبي عمير عن المفضل بن يزيد قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وذكر أصحاب أبى الخطاب والغلاة فقال لي : يا مفضل لا تقاعدوهم ولا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصافحوهم ولا توارثوهم .